مدينة نانجينغ/جمهورية الصين الشعبية
26-30/5/2025
تحت مظلة منتدى التعاون العربي الصيني، وفي إطار البرنامج التنفيذي للمنتدى لعامي 2024-2026، استضافت جمهورية الصين الشعبية الدورة السادسة لاجتماع الخبراء العرب والصينيين في مجال المكتبات والمعلومات تحت عنوان “توجهات المكتبات الوطنية والمركزية في عصر الذكاء الاصطناعي"في مدينة نانجينغ خلال الفترة 26-30 مايو 2025. جاء هذا الاجتماع بتنظيم وتنسيق مشترك بين كلً من الأمانة العامة لجامعة الدول العربيةومكتبة الصين الوطنية، وباستضافة مكتبة جيانغبي بمدينة نانجينغ، وبرعاية إدارة الدعاية والجبهة المتحدة للجنة العمل للحزب الصيني الشيوعي لحي جيانغبي الجديد بمدينة نانجينغ، وبمشاركة مديري وممثلي المكتبات العربية الوطنية من: المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية العراق، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة المغربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية من الجانب العربي، ومكتبة الصين الوطنية والمكتبات العامة المركزية والجامعية المركزية بواقع عدد (17 مكتبة) من الجانب الصيني (مرفق قائمة بأسماء الوفود المشاركة). تضمن الاجتماع ثلاث محاور كما يلي:
-المحور الأول: " الذكاء الاصطناعي: مُحفز للتغيير: كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل وظائف المكتبات؟".
-المحور الثاني: "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الأخلاقيات والمسؤولية القانونية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في المكتبات".
-المحور الثالث "التعاون والشراكات: بناء شبكات للتعاون وتبادل الخبرات وتطوير المهارات والكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي للمكتبات العربية والصينية".
وانطلاقاً من الإرث التاريخي لطريق الحرير، الذي شكّل عبر العصور جسراً حيوياً للتبادل التجاري والثقافي بين الصين والعالم العربي، وتأكيداً على أهمية إحياء هذا الطريق بروح العصر، من خلال تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين في مختلف المجالات، والتطور الملموس الذى يشهده التعاون العربي الصيني في ظل مبادرة “الحزام والطريق”، لا سيما في مجالات الاقتصاد، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، فقد بات من الواضح أن هذا التعاون لم يعد يقتصر على التبادل المادي، بل امتد ليشمل مجالات معرفية دقيقة، أبرزها قطاع المكتبات والمعلومات.
وعليه، استعرض الاجتماع مواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وتكامل قواعد البيانات، في المكتبات الوطنية والمركزية في الدول العربية والصين التي تمثل اليوم عاملاً محورياً في توطيد هذا التعاون، حيث أصبحت المكتبات ومؤسسات المعلومات ركائز أساسية في بناء مجتمعات المعرفة، ومنصات لتبادل الخبرات، وتطوير المحتوى المعرفي العربي الصيني المشترك.
وارتكازاً على ما يلي:
-ضرورة تفعيل مذكرة التفاهم بين الأمانة العامة للجامعة العربية ومكتبة الصين الوطنية التي تم توقيعها في عام 2015، مما يُسهم في تعميق علاقات التعاون العربي الصيني في مجال المكتبات والمعلومات؛
-اعتبار إعلان بكين الصادر في الخامس من يونيو 2014 بمثابة تدشينا لمرحلة جديدة في علاقات التعاون الاستراتيجي بين المكتبات العربية الصينية في إطار التعاون الشامل والتنمية المشتركة ضمن خطة العمل 2014-2024 لمنتدى التعاون العربي الصيني، وكذلك في إطار مبادرة الحزام والطريق والتوسع في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية؛
-اعلان الرياض الصادر عن القمة العربية الصينية الأولى التي عُقدت في المملكة العربية السعودية في التاسع من ديسمبر 2023 والتي أكدت على تعميق الشراكة العربية الصينية في مختلف المجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛
-البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني لعامي 2024-2026.
اتفق المجتمعون على ما يلي:
1.التأكيد على ضرورة تعزيز مشروعات التعاون العربي الصيني في مجال المكتبات والمعلومات، خاصة فيما يتعلق بتبادل المجموعات العربية والصينية في مجالات الثقافة والتاريخ والحضارة العربية والصينية بين المكتبات الأعضاء في مشروع المكتبة الرقمية العربية الصينية.
2.دعوة المكتبات الوطنية في الدول العربية التي لم تنضم بعد إلى المكتبة الرقمية العربية الصينية الى الانضمام الى هذا المشروع الثقافي الحضاري المهم وإثراء محتواها التاريخي والثقافي مما يعود بالنفع على الباحثين والمهتمين بشئون الثقافة والتراث والحضارة والتاريخ العربي، خاصة في ظل تسارع البيئة التكنولوجية وضرورة اتاحة ونشر المجموعات عبر الانترنت تسهيلاً على الباحثين العرب والصينيين المهتمين بالشئون الثقافية والتاريخية والأدبية.
3.الترحيب بالمبادرة المُقدمة من مكتبة قطر الوطنية لتنفيذ المشروع المشترك " البوابة الإلكترونية للمخطوطات المتخصصة العربية والصينية في المكتبات الوطنية والمركزية في الصين والدول العربية"، الذي يهدف إلى توثيق مجموعات الوثائق المخطوطة المتخصصة في المجالات المختلفة العربية والصينية المحفوظة لدى المكتبات الوطنية والمركزية في الجانبين العربي والصيني، من حيث: مواد وأدوات التجليد، والمداد، والزخارف، وأساليب الترميم والصيانة الدورية المتبعة لحفظ هذه المجموعات على نحو مستدام، وانشاء لجنة مشتركة تُعنى بتنفيذ هذا المشروع في ضوء مذكرة التفاهم المُبرمة بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومكتبة الصين الوطنية في عام 2015، على أن تتضمن عضوية اللجنة المشتركة: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومكتبة الصين الوطنية ومكتبة قطر الوطنية، وذلك لبلورة الجوانب المختلفة للمشروع المُقدم من مكتبة قطر الوطنية (مرفق ورقة مفاهيمية).
4.الترحيب بمبادرة مكتبة الصين الوطنية في مجال تبادل الخبرات والممارسات الأفضل من خلال إعداد وتقديم برنامج تدريبي متكامل لاختصاصي المكتبات والمهنيين الفنيين العاملين في المكتبات الوطنية العربية على حفظ وصيانة المجموعات التراثية وأساليب تطويع العمليات والأدوات التكنولوجية المستحدثة من رقمنة وذكاء اصطناعي، بهدف الارتقاء بالمستوى المهني الفني ورفع الإمكانات البشرية والخبرات العربية في هذه المجالات المتخصصة ومواكبة التطورات المتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
5.الترحيب مجدداً بمبادرة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالمملكة العربية السعودية الخاصة بتقديم مجموعة من الدورات التدريبية (افتراضياً) في مجال فهرسة الأوعية العربية للخبراء الصينيين العاملين بالمكتبات الصينية المهتمة بالإنتاج الفكري العربي (مرفق خطة الدورة التدريبية).
6.الترحيب بتنظيم وعقد الدورة السابعة لاجتماع الخبراء العرب والصينيين في مجال المكتبات والمعلومات في دولة قطر باستضافة مكتبة قطر الوطنية خلال الربع الثاني من عام 2027.
7.تقديم الشكر الى مكتبة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على جهودها المبذولة خلال عام 2024 في تأمين مجموعات من الكتب والمراجع في مجالات الثقافة والحضارة والتاريخ والتراث وإهدائها إلى المكتبة الوطنية اللبنانية التي تعاني من نقص مجموعاتها بسبب الأوضاع التي تمر بها منطقتها في الوقت الراهن من نزاعات وحروب لتنمية مجموعاتها المكتبية في سبيل خدمة عملية البحث العلمي ولو2017لمجتمع المحيط بها من الفئات العمرية المختلفة، وذلك استكمالاً للمبادرتين السابقتين لإهداء المجموعات على المستوى العربي والصيني في عامي 2015 و 2017.
8.تقديم الشكر للجنة التنفيذية المشتركة المعنية بالمكتبة الرقمية العربية الصينية والمؤلفة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومكتبة الصين الوطنية ومكتبة الملك عبد العزيز العامة (الشريك العربي)، على جهودها المبذولة على مدار العامين الماضيين في دعم عمليات تطوير وترقية المشروع في مراحله المختلفة مواكبة في ذلك التطورات والمتلاحقة في تكنولوجيا المعلومات واحتياجات الباحثين المهتمين بالشئون العربية والصينية من الجانبين.
9.الإعراب عن عميق الشكر والتقدير لمكتبة جيانغبي بمدينة نانجينغعلى استضافتها الكريمة للدورة السادسة لاجتماع الخبراء العرب والصينيين في مجال المكتبات والمعلومات، وما بذلته من جهودٍ حثيثة في تنظيم وادارة الاجتماع على نحو مُشرف أسهم بدوره في تكريس الارادة الصادقة التي تجمع العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية الشقيقة من أجل تعزيز آليات الشراكة بين الجانبين.