في 10 يوليو، انعقدت في بكين الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني-العربي، حيث أُطلق مشروع بوابة "المكتبة الإلكترونية الصينية-العربية" رسميًا بوصفه أحد أنشطة آلية المنتدى وثمار التعاون في مجال المكتبات والمعلومات.
وشارك في حفل الإطلاق كلٌّ من وانغ يي، عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني، وأحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، حيث قاموا معًا بالضغط على زر الإطلاق إيذانًا بافتتاح موقع "المكتبة الإلكترونية الصينية-العربية"

كما حضر الحفل دو جيانغ، عضو قيادة وزارة الثقافة والسياحة الصينية، ووي داوي، نائب مدير المكتبة الوطنية الصينية، وهالة جاد، مدير إدارة المعلومات والتوثيق والترجمة بجامعة الدول العربية، والزيد، نائب مدير مكتبة الملك عبد العزيز العامة في المملكة العربية السعودية.
وفي السنوات الأخيرة، وانطلاقًا من تعزيز التبادل الحضاري بين الصين والدول العربية، ودفع الصداقة التقليدية والتواصل الثقافي بين الجانبين، شهد مجال المكتبات والمعلومات تعاونًا مثمرًا ومتناميًا. وبفضل الجهود المشتركة، جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات، من أبرزها: "مبادرة بكين للتعاون بين مكتبات الصين والدول العربية لعام 2014"، و"مذكرة التفاهم بين المكتبة الوطنية الصينية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية".
وقد أجرى ممثلو مكتبات الجانبين مناقشات معمّقة حول قضايا ذات اهتمام مشترك، من بينها: آليات التعاون في مجال المعلومات، ومشاركة موارد المكتبات وتطويرها، وحفظ التراث الوثائقي واستثماره، والتعاون في بناء المكتبات الإلكترونية. كما توصّل الجانبان إلى اتفاق بشأن إنشاء بوابة "المكتبة الإلكترونية الصينية-العربية".
وبدأ التخطيط لمشروع البوابة الإلكترونية في عام 2015، وهو مشروع تُشرف على تنفيذه لجنة مشتركة تضم المكتبة الوطنية الصينية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة.
وقد أجرت اللجنة المشتركة مشاورات موسّعة ودراسات متكرّرة حول شعار الموقع، واسم النطاق، وحقوق الملكية الفكرية، والمحتوى، والهندسة التقنية، إلى أن تحقّق الهدف المتمثل في إنشاء بوابة "المكتبة الإلكترونية الصينية-العربية".
وتضم البوابة نسختين لغويتين: الصينية والعربية، وتشتمل على موارد متنوعة من الكتب والمخطوطات والمواد السمعية والبصرية التي تمثّل تطور الحضارتين الصينية والعربية، كما توفّر خدمات البحث والتصفّح الإلكتروني وغيرها من المزايا التقنية. ومع إطلاق الموقع، ستتواصل عملية تحديث المحتوى وتحسين الوظائف بشكل مستمر.