في 28 مايو، انعقدت الدورة السادسة لاجتماع الخبراء في مجال المكتبات والمعلومات بين الصين والدول العربية في مدينة نانجينغ.
وحضر الجلسة كلٌّ من تشانغ جيانبينغ، نائب مدير دائرة التبادل والتعاون الدولي بوزارة الثقافة والسياحة الصينية، وتشن يينغ، أمينة لجنة الحزب ونائبة مدير المكتبة الوطنية الصينية، وهالة جاد، مديرة إدارة المعلومات والتوثيق والترجمة بجامعة الدول العربية، وتشه نينغ، مدير دائرة التبادل والتعاون الخارجي في دائرة الثقافة والسياحة بمقاطعة جيانغسو، ووانغ لو، مدير دائرة الخدمات العامة في مكتب الثقافة والسياحة لمدينة نانجينغ، وفانغ تشيانغ، المسؤول برتبة مدير من مستوى الدرجة الأولى في دائرة التوعية والعمل الموحّد في منطقة نانجينغ جيانغبَيه الجديدة، إضافةً إلى أكثر من ستين مديرًا وخبيرًا من المكتبات في كلٍّ من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والأردن، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، والعراق، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والمغرب، والصين. وقد ترأست هو رُي جوان، نائبة مدير المكتبة الوطنية الصينية، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وخلال الاجتماع، أُقيمت مناقشات معمّقة شارك فيها ممثلو المكتبات العربية ومديرو المكتبات الصينية حول موضوع «اتجاهات تنمية المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي»، حيث جرى بحث سُبل توظيف الذكاء الاصطناعي، بوصفه قوةً محرّكة للتغيير، في إعادة تشكيل وظائف المكتبات، ودوره في التطبيقات العملية داخلها، فضلًا عن إمكانات بناء شراكات وتعاون صيني—عربي في هذا المجال.
وفي تقريرها، أوضحت تشن يينغ أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح اليوم قوةً دافعةً رئيسية في جولة جديدة من الثورة العلمية والتحوّل الصناعي، وأن تطبيقاته الواسعة تسهم في إعادة صياغة وظائف المكتبات، وتضخّ زخمًا جديدًا في الابتكار الشامل لمواردها ومجالاتها. كما استعرضت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع المكتبات بالصين، وقدّمت رؤيةً حول تنمية المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مقترحاتٍ لتعزيز التعاون الصيني العربي في هذا المجال.

↑تشانغ جيانبينغ يُلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية

↑تشن يينغ تُقدّم التقرير الرئيسي

↑هالة جاد تُلقي كلمة

↑هو رُي جوان تُدير الجلسة الافتتاحية للاجتماع
وتأتي هذه الدورة من الاجتماع بوصفها أحد البنود المهمّة في «خطة التنفيذ لمنتدى التعاون الصيني العربي للأعوام 2024—2026»، التي أُقِرَّت في الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، وذلك لتعزيز مفهوم التبادل والحوار الحضاري بين الصين والدول العربية، ولتسهم في دفع التبادل الثقافي وتنمية قطاع المكتبات في إطار مبادرة الحزام والطريق. كما تُعزّز إنشاء منصّات تعاون مستدامة، وتوسّع آفاق الشراكات في مجالات البناء المشترك للموارد، والمكتبات الرقمية، والتعاون في مجال المعلومات، وتبادل التراث الوثائقي.
وفي الجلسة الختامية، قرأت هالة جاد البيان الختامي، فيما ألقى يُوان تشوانجون، نائب سكرتير لجنة الحزب في منطقة نانجينغ جيانغبيه الجديدة، كلمة الاختتام.
وخلال فترة المؤتمر، شاركت هو رُي جوان في اجتماع عمل مشروع المكتبة الإلكترونية الصينية العربية، الذي يضمّ المكتبة الوطنية الصينية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة السعودية، حيث جرى بحث خطة العمل للمرحلة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن آلية اجتماع الخبراء في مجال المكتبات والمعلومات بين الصين والدول العربية أُنشئت في «منتدى مديري المكتبات الصينية العربية» عام 2014 في بكين، وهي إحدى ثمار التعاون الثقافي المتعمّق في إطار منتدى التعاون الصيني العربي. ومنذ الدورة الأولى في عام 2015، تتطوّر هذه الآلية بثبات، وتتنوّع أشكال التعاون، وتتّسع مجالاته، مقدّمةً إسهامات ملموسة في تعزيز التبادل الثقافي والحضاري الصيني—العربي.

وقد استضاف المؤتمرَ كلٌّ من المكتبة الوطنية الصينية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وتولّت تنظيمه دائرةُ التوعية والعمل الموحّد في منطقة نانجينغ جيانغبَيه الجديدة، بينما قدّمت مكتبة نانجينغ جيانغبَيه الدعم التنفيذي للمؤتمر.