في 13 أكتوبر، وبمشاركة وزارة الثقافة الصينية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبتنظيم من المكتبة الوطنية الصينية ومجموعة الصين للتبادل الثقافي الخارجي، عُقد "منتدى مديري مكتبات الصين والدول العربية" في المكتبة الوطنية الصينية.
وقد حضر المنتدى كلٌّ من دينغ وي، نائب وزير الثقافة الصيني، والشافعي، نائب وزير الثقافة اليمني، وهان يونغجين، مدير المكتبة الوطنية الصينية، وألقوا كلمات بالمناسبة. كما حضر الفعالية لي لييان، مساعد مدير دائرة الاتصالات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الصينية (مكتب هونغ كونغ وماكاو وتايوان)، وسون يي قانغ، مساعد مدير المكتبة الوطنية الصينية، إضافةً إلى عشرات من مديري المكتبات والخبراء من مصر والأردن والعراق وعُمان وتونس والجزائر ولبنان والسودان والمغرب واليمن، إلى جانب عدد من مديري المكتبات الصينية.

وفي كلمته، أشار دينغ وي إلى أن المكتبات تُعد جزءًا مهمًا من قطاع الخدمة العامة، وأن التعاون والتبادلات بين المكتبات الصينية ونظيراتها الأجنبية قد ازداد نشاطًا في السنوات الأخيرة. وأكّد أنه، من أجل إحياء روح طريق الحرير، وتعزيز التفاعل الحضاري بين الصين والدول العربية، ودفع الصداقة التقليدية بين الجانبين، ينبغي لمديري المكتبات في الطرفين تعزيز التعاون في المشاريع، وتوسيع التبادلات البينية، وتعميق التعاون في مجال المكتبات.
وقدّم هان يونغجين أربعة مقترحات لتعزيز التعاون بين مكتبات الصين والدول العربية:
– تعزيز المعرفة المشتركة والبناء المشترك وتشارك الموارد الوثائقية؛
– التعاون في حفظ وصون الوثائق التراثية ذات القيمة؛
– تسريع إنشاء "المكتبة الإلكترونية الصينية–العربية"؛
– تحسين آليات التعاون في مجال المكتبات بين الجانبين.

وخلال المنتدى، ناقش ممثلو مكتبات الصين والدول العربية قضايا تتعلق بإنشاء آلية تعاون في مجال المعلومات، وتشارك الموارد وتنميتها، وحفظ واستثمار الوثائق التراثية، والتعاون في تطوير المكتبات الرقمية. كما اعتمدوا "بيان منتدى مديري مكتبات الصين والدول العربية (مبادرة بكين، 13 أكتوبر 2014)".
وفي إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس منتدى التعاون الصيني-العربي، وتنفيذًا لاستراتيجية "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري"، نُظّم المهرجان العربي الثالث للفنون في بكين وغيرها من المدن خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2014، وكان هذا المنتدى إحدى الفعاليات الثقافية المصاحبة له.
وقد أسهم المنتدى في وضع الأسس لاجتماع خبراء المكتبات والمعلومات بين الصين والدول العربية المقرر انعقاده عام 2015، ومهّد لإنشاء آلية للتعاون في مجال المعلومات بين الجانبين. كما رسّخ مفهوم التعاون الإقليمي بين المكتبات، وبنى منصة للتواصل بين مكتبات الصين والدول العربية، وسدّ الفجوة في التعاون بين المكتبات الصينية ونظيراتها العربية، ومهّد لخطوات عملية في التعاون القائم على الثقة المتبادلة والمنفعة المشتركة، بما يعزّز التنمية المشتركة لقطاع المكتبات في الصين والدول العربية.